سحبت مايا الغطاء عن هند , وسحبت ذراعها ووضعت بعض
شمع لازالة الشعر , وجذبتها بقوة .. فسمعت هندا تصرخ وتمسك
بذراعها.
- اخيرا الاميرة النائمة صحت من احلامها الجميلة ؟..
= ماذا اصابك.. ( اخدت تتلعثم في الكلام ..) مايا لم فعلت هذا ؟!
- سيكون والدك هنا في أية لحظة , سأساعدك لتتجهزي
= كيف وماذا سيأتي به إلى هنا ؟
- لا يوجد وقت لأشرح لك , سأشرح لك فيما بعد ..
= حسنا .
قامت مايا بتجهيز الحمام وأعدت لصديقتها ملابس نظيفة ,
ساعدت هندا لدخول الحمام , كانت تترنح يمنة ويسرة لكنها
استطاعت أن تستحم دون مساعدة .
قبل أن يرن الجرس بدقائق , قدمت لصديقتها كوبا ساخنا من
القهوة المركزة وفتحت نوافذ البيت لكي تنعش هندا ببعض الهواء
علها تبدو شبه طبيعية لوالدها .
رن الجرس وصعد والد هند واستغرب هيئة ابنته فسألها ..
فأجابته:إنه من أثر السهر أمام التلفاز طيلة الليل .
والمسكين صدق كلامها لا لأنه غبي ولكن لأنه لا يريد ان يصدق
غير ذلك هكذا هم الأهل .. حتى إن راودهم الشك يفضلون أن
يتوهموا أنها أفكار من صنع خيالهم ..
غادرت هند ووالدها في صمت واتجهت مايا الى كنبة الصالة
لتشاهد أي برنامج لكنها سرعان ما غلبها النوم .
رن هاتفها فردت دون أن ترى على الشاشة من المتصل ..
- من ..؟
= بهذه السرعة نسيت من أكون , قلبي مكسور ..
- أحمد ؟! هذا أنت .. اسفة كنت نائمة..
= اعتذر.. لم أكن اعرف , لكنني عرفت الان كم هو صوتك جميل
وانت نصف نائمة ..
- .. ( أخدت مايا تضحك .. وتسأل تفسها هل أحمد يتغزل بها أم
النوم أصابها بتهيؤات ..!)
= اتصلت لاسألك إن كنت تريدين أن تخرجي لنتمشى قليلا ..
الطقس جميل في الخارج .
- حسنا .. أحتاج لساعة واحدة لأكون جاهزة .
= أراك بعد ساعة من الان .
أصاب مايا صداع خفيف من سرعة الأفكار التي تمر بعقلها , لابد
لها أن تأخد حماما .. ثم ماذا سترتدي ؟! و .. و..
وابتدأ السباق ضد عقارب الساعة , إلى أن رن الهاتف وكان أحمد
يخبرها انه تحت المبنى .
امام السيارة وجدته ينتظر ليفتح لها الباب , فابتسمت له وقبلته
على خده وراقبته وهو يجلس بجانبها,
تكاد تجزم بأن خدوده أصبحت حمراء..! ما به هل هو خجول ؟! أم
ماذا ؟ لا !! أحمد ليس بخجول .. حتما
شيء أخر لا تفهمه هي ..
بعد 45 دقيقة وصلا إلى حديقة تطل على البحر , سألته عن
المكان ؟ فأخبرها أنهم في (لونغ ايلند) . كان
المكان جد جميل وكانت الساعة تقارب السابعة مساء وقت
غروب الشمس .. أخدا يمشيان حتى وصلا إلى شط البحر عبر
ممرللشاطئ خاص بجانب الحديقة .. ودخلا المكان مع أنه مغلق
للعامة فهو ملك لأصحاب المجمع السكني الراقي .
جلسا في مكان منعزل بعد ان قطعا مسافة طويلة .كانت الشمس
بلونها البرتقالي الجذاب وببطء شديد تغرب مودعة الأفق تعده بلقاء
قريب عند فجر جديد . جلسا بصمت .. وفتح كل منهما فاه ليتكلم
في نفس اللحظة فابتسما كلاهما لغرابة الموقف .
- أنت تفضل ..
قاطعها أحمد:
= لا السيدات أولا .
- حسنا .. هل تأتي الى هذا المكان كثيراً ؟
= كل ما ضاقت بي الدنيا , أقود سيارتي وأتجه إلى هنا .. هذا





































